Pope Shenoda

منتدى افا شنوده
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما هو المعنى الذى قصده الرب "بالتجديف على الروح"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mena Alex
Administrator
Administrator
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 337
العمر : 33
ربنا معاك : 722
رصيدك فى بنك البابا : 22536
تاريخ التسجيل : 26/07/2008

مُساهمةموضوع: ما هو المعنى الذى قصده الرب "بالتجديف على الروح"   الثلاثاء فبراير 24, 2009 2:14 am

I love you

@


يفسر القديس أغسطينوس أن ما قصده الرب ب "التجديف على الروح" هو "الإصرار على عدم التوبة حتى آخر نسمة من حياتنا" متسلسلا في تفسيره للتجديف على الروح القدس كالآتي:

+ إن الروح القدس روح الآب وروح الابن أي من عمله الشركة بين الأقانيم الإلهية.

+ إن الروح القدس أيضًا من عمله شركتنا مع الله إذ به تنسكب محبة الله فينا فيستر خطايانا وبذلك فعمله هو غفران الخطية حتى نتصالح مع الله باستحقاق دم المسيح.

+ من ناحية أخرى فإن الروح القدس هو واهب الشركة بين أعضاء جسد المسيح أي بين أعضاء الكنيسة الواحدة فيهب العضو التوبة ويعطي للكنيسة الحق في أن تحله من خطاياه...

+++ إذاً التجديف على الروح هو الإصرار على عدم التوبة والانتساب إلى جسد المسيح الواحد وقبول الغفران الممنوح بواسطة الروح القدس.

وفيما يلي مقتطفات من أقوال القديس :
الروح القدس واهب الشركة والمحبة
أحبائي... إنكم تعلمون أن في سر الثالوث غير المنظور... هذا الذي يعتمد عليه إيماننا، وتعتمد عليه الكنيسة الجامعة وتبشر به، أن الآب ليس أبًا للروح القدس بل للابن، والابن ليس ابنًا للروح القدس بل للآب أما الروح القدس فليس روح الآب وحده، ولا روح الابن وحده، بل هو روح الآب والابن (منبثق من الآب، ومستقر في الابن) لقد سُلمت لنا فكرة العلة في الآب، والبنوة في الابن، والشركة في الروح القدس، والمساواة في الثلاثة. وبذلك صارت مسرة الله أن ننال بواسطة من هو رابطة الوحدة بين أقنومي الآب والابن، (أي الروح القدس) ننال بواسطته الشركة مع بعضنا البعض، والشركة مع الثالوث الأقدس... فبنفس العطية نجتمع جميعًا في وحدانية... ننالها بواسطة الروح القدس الذي هو الله وفي نفس الوقت العطية هي "عطية الله".



بالروح القدس تصالحنا مع الله وصار لنا ابتهاج فيه. لأننا ماذا ننتفع بمعرفتنا لأي صالح (الله) ما لم نحبه؟ "لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا (رو 5: 5) وبالرغم من بالخطية صرنا غرباء عن امتلاك الصلاح الحقيقي، لكن المحبة (المعطاة لنا بالروح القدس) تستر كثرة من الخطايا (1 بط 4: اشكرك وبذلك لم نعد غرباء.

الروح القدس واهب الغفران في المعمودية والتوبة
إن الحياة الأبدية التي ستوهب لنا، تعطى من صلاح الله منذ بداية الإيمان بمغفرة خطايانا. ففي بقاء الخطية بقاء للعداوة لله والغربة عنه... لذلك لم يقل الكتاب باطلا "آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم" (إش 59: 2) فهو لن يهبنا ما هو صالح ما لم نطرد شرورنا. فكلما نقص الشر ازداد الصلاح ولا يكمل أحدهما إلا بانتهاء الآخر.

ويسوع يغفر الخطايا (كما يخرج الشياطين) بالروح القدس، ويظهر ذلك من قوله لتلاميذه بعد القيامة "اقبلوا الروح القدس" مكملا "من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو 20: 22، 23).

وهذه الولادة أيضًا التي ننال فيها غفران الخطايا (بالمعمودية) تتم بواسطة الروح القدس فكما يقول الرب "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو 3: 5). غير أن الولادة من الروح تختلف عن الانتعاش به، وذلك كما في الولادة الجسدية، فهي تحدث بولادة الأم للطفل. وهذا يختلف عن نموه بواسطة رضاعته وشربه بسرور من الجسد الذي ولد منه ليجد حياة. فهو ينال دعائم حياته من نفس الجسد الذي نال منه بدايته.


فعطية الله الأولى في الروح القدس هي "مغفرة الخطايا"، وهذا ما بدأت به بشارة يوحنا المعمدان السابق للرب... قائلا "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات" (مت 3: 1-2)، وهو نفس ما بدأ به ربنا بشارته (أنظر مت 4: 17)... ومن بين الأمور التي تحدث بها يوحنا المعمدان إلى الذين جاءوا ليعتمدوا منه قوله "أنا أعمدكم بماء للتوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلا أن أحل سيور حذائه. وهو سيعمدكم "بالروح القدس ونار" (مت 3: 11). وقال الرب أيضا "يوحنا عمد بالماء وأما أنتم فستعمدون بالروح القدس، ليس بعد هذه الأيام بكثير" (أع 1: 5)... فالنار رغم إمكان فهمها على أنها الضيقات التي يتحملها المؤمنون من أجل المسيح، إلا أنه من المعقول أن يقصد بها هنا الروح القدس نفسه. لذلك عندما حل الروح القدس قيل وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم (أع 2: 3). وقال الرب نفسه "جئت لألقي نارًا على الأرض" (لو 12: 49)، ويقول الرسول "حارين في الروح" (رو 12: 11) لأن من الروح القدس (النار) تأتي غيرة (حرارة) الحب "لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" (رو 5: 5) وعلى العكس قال الرب "من كثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين" (مت 24: 12).

إذن الحب الكامل هو عطية الروح (النار) الكاملة. ولكن عطيته الأولى هي غفران الخطية التي بها أنقذنا من سلطان الظلمة (انظر كو 1: 13)، ومن رئيس هذا العالم (انظر يو 12: 31) الذي يعمل الآن في أبناء المعصية (أف 2: 2)... فبالروح القدس الذي يجمع شعب الله في واحد يُطرد الروح الشرير المنقسم على ذاته.



______________

التجديف على الروح القدس
القديس أغسطينوس

tongue


ترجمة: القمص تادرس يعقوب ملطي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما هو المعنى الذى قصده الرب "بالتجديف على الروح"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» والد الشهيد " أبانوب " تتساقط دموعه .... وهو يردد " أنا خايف ... من يحمينى "
» من قوانين لعبة الفروسية " قفز الحواجز بالخيل " الجزء الأول
» مفاجأة جديدة فيلم" الأنبا أمون السائح"
» نجم الدين أربكان من "هندسة" محركات الديزل.. إلى "هندسة" الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا
» "عيب أن يعاقب شاوشي"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Pope Shenoda :: المنتديات المسيحية :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: